أشار عمرو البحيري خبير الزراعة المستدامة إلى أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج التمور، حيث تساهم بحوالي 19% من الإنتاج العالمي و24% من الإنتاج العربي، وعلى الرغم من هذا النجاح الكبير في الإنتاج ، إلا أن مصر لا تأتي في المقدمة في مجال تصدير التمور.
وأكد على أن صناعة التمور تتكون من شقين رئيسيين، الأول يتعلق بالإنتاج والآخر بالتسويق، وعلى الرغم من النجاحات التي تحققت في قطاع الإنتاج، إلا أن التسويق ما زال يشكل التحدي الأكبر، حيث أن حوالي 2-3% فقط من الإنتاج المصري يتم تصديره.
وأضاف البحيري خلال حديثه لبرنامج "أوراق اقتصادية" أن مصر نجحت في توسيع نطاق أصناف التمور المنتجة ، مثل البرحي والمجدول، والتي تحظى بقبول كبير في الأسواق العالمية، كما بدأ المزارعون في تجربة أصناف جديدة مثل السقعي وعجوة المدينة، مما يعزز من فرص التصنيع والتصدير.
وأشار إلى أهمية تطبيق المنهجية العلمية في الزراعة، وضرورة دراسة احتياجات السوق العالمي بعناية ، بجانب أهمية تسويق التمور في الداخل والخارج، مشيرًا إلى أن الدولة قد نظمت مؤخرًا العديد من الفعاليات مثل مهرجان التمور في الواحات البحرية، بهدف ربط مناطق الإنتاج بالأسواق العالمية.
من جانب آخر، تطرق البحيري إلى أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في قطاع التمور، وأكد أن الشراكات مع القطاع الخاص أسهمت في تأسيس مزارع نموذجية ومصانع تجهيز متخصصة في التمور، مما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وزيادة القيمة المضافة.
كما أشار إلى أن الشراكات مع الشركات العالمية قد أسهمت في تطوير حلول مبتكرة لاستخدام مخلفات النخيل، مثل صناعة الألواح الخشبية من سعف النخيل، وهو ما يساهم في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بالمستقبل، أكد البحيري أن التحديات التي تواجه القطاع تشمل تحسين جودة التمور وزيادة استثمارات القطاع الصناعي، وأوضح أن الاهتمام بالجودة والتكنولوجيا الزراعية أصبح أمرًا بالغ الأهمية، حيث أن هناك العديد من الابتكارات مثل "الزراعة الذكية" التي تستخدم تقنيات حديثة في مراقبة الري والطقس وتحليل الإنتاجية، وهي تساهم في تحسين جودة المحصول وتقليل التكاليف.
كما شدد على ضرورة تعزيز دعم الدولة للمستثمرين في هذا القطاع من خلال تقديم التسهيلات اللازمة مثل تخصيص الأراضي والمصانع، وهو ما من شأنه جذب المزيد من الاستثمارات، كما أن الحكومة تقدم حوافز كبيرة للمستثمرين في هذا المجال، مما يساعد على تحقيق تطور كبير في قطاع النخيل.
وفي الختام، أعرب البحيري عن تفاؤله بمستقبل صناعة التمور في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة والمستثمرين يعملون جاهدين على رفع مستوى الإنتاج، وتحقيق مزيد من القيمة المضافة، لتصبح مصر مركزًا رئيسيًا لتصدير التمور على مستوى العالم.
يذاع برنامج "أوراق اقتصادية" على شاشة النيل للأخبار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال المحلل والكاتب السياسي الدكتور ماك شرقاوي إن الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" تهدد بانفجار قنبلة تنظيم...
أكد الدكتور نزار نزال المحلل السياسي الفلسطيني، أن ما يُطرح تحت مسمى «مجلس السلام» لإدارة قطاع غزة لا يمثل حلًا...
قال الكاتب الصحفي هاني فاروق، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، إن الهجوم الذي يشنه اليمين المتطرف الإسرائيلي على الخطة الأمريكية...
أكد الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية واستشاري الأمن القومي، أن منتدى "دافوس" العالمي قد تجاوز كونه منصة اقتصادية ليصبح...